تعمل المنظمات التي يقودها اللاجئون (RLOs) جاهدةً لبناء فرق عمل مستقرة والحفاظ على الخدمات الأساسية لمجتمعاتها. ومع ذلك، لا يزال معدل تغيير الموظفين والمتطوعين يشكل مصدر قلق كبير لمديري هذه المنظمات وشركائها.
قد يترك أعضاء الفريق مناصبهم لأسباب عديدة، منها السفر، أو إعادة التوطين في بلد ثالث، أو مخاوف تتعلق بالحماية الشخصية. وفي السياق الحالي، أصبحت المخاوف المتعلقة بالحماية أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع اللاجئين إلى ترك مناصبهم داخل هذه المنظمات.
على سبيل المثال، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، غادر عضوان من فريق منظمة «نيو فيجن» (New Vision) المنظمة التي يقودها اللاجئون للعودة إلى وطنهما. كما لاحظنا أنماطًا مشابهة في منظمات أخرى يقودها اللاجئون، حيث ترك الموظفون مناصبهم لأسباب مختلفة. غير أن الأسباب الأكثر شيوعًا في الآونة الأخيرة كانت العودة إلى أوطانهم أو الانتقال إلى بلدان أخرى.
ورغم أنه قد يكون من المتوقع أن يترك اللاجئون مناصبهم أحيانًا نظرًا لأنهم غالبًا ما يتنقلون، إلا أن الوضع الحالي أثر بشدة على هذه القرارات. يشعر العديد من أعضاء الفريق أنه ليس لديهم خيار سوى إعطاء الأولوية لسلامتهم وسلامة أسرهم.
لهذا التغيير في الموظفين تأثير مباشر على عمل منظمات دعم اللاجئين. فعندما يغادر الموظفون، يتعين على المنظمات توظيف وتدريب أعضاء جدد للفريق، وهو ما يستغرق وقتًا ومالًا وموارد بشرية. كما يؤثر ذلك على استمرارية العمل: فالموظفون ذوو الخبرة يمتلكون معرفة مؤسسية وثقة مجتمعية وعلاقات يصعب تعويضها.
ماذا يعني ذلك لمنظمات دعم اللاجئين
يؤدي ارتفاع معدل تغيير الموظفين إلى صعوبة في قدرة منظمات دعم اللاجئين على الحفاظ على

